السيد علي الحسيني الميلاني

34

نفحات الأزهار

معاوية إذ جاءه رجلان يختصمان في رأس عمار يقول كل واحد منهما : أنا قتلته . فقال عبد الله : ليطب به أحدكما نفسا لصاحبه فإني سمعت ، يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : تقتله الفئة الباغية . فقال معاوية ألا تغني عنا مجنونك يا عمرو فما بالك معنا ؟ ! قال : إن أبي شكاني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أطع أباك ما دام حيا ولا تعصه . فأنا معكم ولست أقاتل " . وقال أحمد في مسند عمرو بن العاص : " ثنا عبد الرزاق ، قال ثنا : معمر ، عن طاووس ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، قال لما قتل عمار بن ياسر دخل عمرو بن حزم على عمرو بن العاص فقال قتل عمار وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تقتله الفئة الباغية . فقام عمرو بن العاص فزعا يرجع حتى دخل على معاوية ، فقال له معاوية : ما شأنك ؟ قال : قتل عمار ! فقال معاوية : قد قتل عمار فماذا ؟ قال عمرو : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : تقتله الفئة الباغية فقال له معاوية : دحضت في بولك ؟ أو نحن قتلناه ؟ ! إنما قتله علي وأصحابه جاءوا به حتى ألقوه بين رماحنا ، أو قال : بين سيوفنا " . وقال أبو عبد الرحمن النسائي في كتاب ( الخصائص ) في مقام سياق طرق حديث الفئة الباغية : " أنبأنا أحمد بن سليمان ، قال : ثنا : يزيد ، قال : أنبأنا العوام عن الأسود بن مسعود ، عن حنظلة بن خويلد ، قال : كنت عند معاوية فأتاه رجلان يختصمان في رأس عمار يقول كل واحد منهما : أنا قتلته ! فقال عبد الله ابن عمرو : ليطب به نفسا أحدكما لصاحبه فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : تقتلك الفئة الباغية . قال [ أبو عبد الرحمن ] : خالف شعبة فقال : عن العوام ، عن رجل ، عن حنظلة بن سويد ، أخبرنا محمد بن المثنى ، [ حدثنا محمد ] ، أخبرنا شعبة ، عن العوام بن حوشب ، عن رجل من بني شيبان ، عن حنظلة بن سويد ، قال : جئ برأس عمار فقال عبد الله بن عمرو : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم