السيد علي الحسيني الميلاني
317
نفحات الأزهار
وفيه : " ودعا عليا فقال : عليك عهد الله وميثاقه لتعملن بكتاب الله وسنة رسوله وسيرة الخليفتين من بعده ، قال : أرجو أن أفعل وأعمل بمبلغ علمي وطاقتي ، ودعا عثمان فقال له بمثل ما قال لعلي ، قال : نعم ، فبايعه فقال علي : حبوته حبو دهر ! ليس هذا أول يوم تظاهرتم فيه علينا ، فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ، والله ما وليت عثمان إلا ليرد الأمر إليك والله كل يوم هو في شأن " . وفيه " فقال المقداد : ما رأيت مثل ما أوتي إلى أهل هذا البيت بعد نبيهم إني لأعجب من قريش أنهم تركوا رجلا ما أقول إن أحدا أعلم ولا أقضى منه بالعدل ، أما والله لو أجد عليه أعوانا ، فقال عبد الرحمن : يا مقداد ! اتق الله فإني خائف عليك الفتنة ، فقال رجل للمقداد : رحمك الله من أهل هذا البيت ومن هذا الرجل ؟ قال : أهل بيت بنو عبد المطلب والرجل علي بن أبي طالب فقال علي : إن الناس ينظرون إلى قريش وقريش تنظر إلى بينها فتقول إن ولي عليكم بنو هاشم لم تخرج منهم أبدا وما كانت في غيرهم من قريش تداولتموها بينكم " ( 1 ) . وقال أبو عمر ابن عبد ربه القرطبي في بيان قصة الشورى : " يونس بن الحسن وهشام بن عروة عن أبيه قال : لما طعن عمر بن الخطاب قيل له : يا أمير المؤمنين ! لو استخلفت ؟ قال : إن تركتكم فقد ترككم من هو خير مني وإن استخلفت فقد استخلف عليكم من هو خير مني ، ولو كان أبو عبيدة بن الجراح حيا لاستخلفته ، فإن سألني ربي قلت : سمعت نبيك يقول إنه أمين هذه الأمة ، ولو كان سالم مولى أبي حذيفة حيا لاستخلفته ، فأن سألني ربي قلت : سمعت نبيك يقول : إن سالما ليحب الله حبا لو لم يخفه ما عصاه قيل له : فلو أنك عهدت إلى عبد الله فإنه له أهل في دينه وفضله وقديم إسلامه ، قال : بحسب آل الخطاب أن يحاسب منهم رجل واحد عن أمة محمد صلى الله
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 297 .