السيد علي الحسيني الميلاني

28

نفحات الأزهار

عمار رضي الله عنه في تاريخه وقوله : " وعاتبه رجلان جليلان ممن توقف عن القتال لما التقى الفريقان في كلام معناه : ما رأينا منك قط شيئا نكرهه سوى إسراعك في هذا الأمر ، يعني في القتال مع علي ، أو نحو ذلك من المقال " ( 1 ) . ومثل هذا عندهم كثير ، ولكن " لن يصلح العطار ما أفسده الدهر " . 12 - خروج طلحة والزبير على علي وعمار معه ويتضح من هذا الحديث ضلالة طلحة والزبير ، إذ لم يهتديا بهدى عمار يوم الجمل ، على أن الزبير كان يعلم وجوده في جيش أمير المؤمنين عليه السلام . قال الطبري : " قال قرة بن الحارث : كنت مع الأحنف بن قيس وكان جون بن قتادة ابن عمي مع الزبير بن العوام ، فحدثني جون بن قتادة قال : كنت مع الزبير فجاء فارس يسير - وكانوا يسلمون على الزبير بالإمرة - فقال : السلام عليك أيها الأمير . قال : وعليك السلام ، قال : هؤلاء القوم قد أتوا مكان كذا وكذا ولم أر قوما أرث سلاحا ولا أقل عددا ولا أرعب قلوبا من قوم أتوك ، ثم انصرف عنه . قال ثم جاء فارس فقال : السلام عليك أيها الأمير ، فقال : وعليك السلام ، قال : جاء القوم حتى أتوا مكان كذا وكذا فسمعوا بما جمع الله عز وجل من العدد والعقد والحد ، فقذف في قلوبهم الرعب فولوا مدبرين . قال الزبير : أيها عنك الآن ، فوالله لو لم يجد ابن أبي طالب إلا العرفج لدب إلينا فيه ، ثم انصرف . ثم جاء فارس وقد كادت الخيول أن تخرج من الرهج فقال : السلام عليك أيها الأمير . قال : وعليك السلام ، قال : القوم قد أتوك ، فلقيت عمارا فقلت له فقال لي : فقال الزبير : إنه ليس فيهم ، فقال : بلي والله إنه لفيهم ، قال : والله ما جعله الله فيهم ، فقال : والله لقد جعله الله فيهم ، قال : والله ما

--> ( 1 ) مرآة الجنان - حوادث 87 .