السيد علي الحسيني الميلاني

257

نفحات الأزهار

أحمد قائلا : " ثنا عبد الرزاق أنا سفيان عن ابن أبي الحسين عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت : كنا فيمن جهز عائشة وزفها ، قالت : فعرض علينا النبي صلى الله عليه وسلم لبنا ، فقلنا : لا نريده ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تجمعن جوعا وكذبا " ( 1 ) . * ومما استفاض نقله : إن بعض نساء النبي صلى الله عليه وآله علمن إحدى زوجاته - حسدا منهن لها وعنادا للنبي صلى الله عليه وآله - أن تستعيذ بالله منه حين يدخل عليها ، كي ينتهي ذلك إلى تطليق النبي إياها . وممن روى ذلك ابن سعد والحاكم والطبري ، وجماعة من شراح البخاري ، وابن عبد البر وابن الأثير . . . ونحن نكتفي برواية ابن سعد حيث قال : " أخبرنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال : تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أسماء بنت النعمان وكانت من أجمل أهل زمانها وأشبه ( أشبهم . ظ ) ، قال : فلما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتزوج الغرائب قالت عائشة قد وضع يده في الغرائب ، يوشكن أن يصرفن وجهه عنا ، وكان خطبها حين وفدت كندة عليه إلى أبيها فلما رآها نساء النبي صلى الله عليه وسلم حسدنها فقلن لها : إن أردت أن تحظي عنده فتعوذي بالله منه إذا دخل عليك ، فلما دخل وألقى الستر مد يده إليها فقالت : أعوذ بالله منك ، فقال : أمن عائذا لله ، الحقي بأهلك . أخبرنا هشام بن محمد ، حدثني ابن الغسيل عن حمزة بن أبي أسيد الساعدي عن أبيه - وكان بدريا - قال : تزوج رسول الله أسماء بنت النعمان الجونية ، فأرسلني فجئت بها ، فقالت حفصة لعائشة - أو عائشة لحفصة - إخضبيها أنت وأنا أمشطها ، ففعلنا [ ففعلن ] ثم قالت لها إحداهما : إن النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه من المرأة إذا دخلت عليه أن تقول : أعوذ بالله منك ، فلما دخلت عليه وأغلق الباب وأرخى الستر مد يده إليها ، فقالت : أعوذ

--> ( 1 ) المسند 6 / 459 .