السيد علي الحسيني الميلاني

254

نفحات الأزهار

- وهو آخذ بيدي - قال : فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم ساكنا قال : مالك ؟ قلت له : فداك أبي وأمي زعموا أن عامرا حبط عمله . قال : من قاله ؟ قلت : فلان وفلان وأسيد بن حضير الأنصاري ، فقال : كذب من قاله ، إن له لأجرين - وجميع بين إصبعيه - إنه لجاهد مجاهد قل عربي مشي بها مثله " . * وقال رسول الله صلى الله عليه وآله في خطبة له بعد نزول : * [ إنما وليكم الله . . . الآية ] * - رواها شهاب الدين أحمد " قال : اتقوا الله أيها الناس حتى تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، واعلموا أن الله بكل شئ محيط ، وإنه سيكون من بعدي أقوام يكذبون علي فيقبل منهم ، ومعاذ الله أن أقول على الله إلا الحق ، أو أنطق بأمره إلا الصدق وما آمركم إلا ما أمرني به ، ولا أدعوكم إلا إلى الله ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون . فقام إليه عبادة بن الصامت فقال : ومتى ذاك يا رسول الله ؟ ومن هؤلاء ؟ عرفناهم لنحذرهم . قال : أقوام قد استعدوا لنا من يومهم وسيظهرون لكم إذا بلغت النفس مني ههنا - وأومأ صلى الله عليه وبارك وسلم إلى حلقه - . فقال عبادة : إذا كان ذلك فإلى من يا رسول الله ؟ فقال صلى الله عليه وبارك وسلم : عليكم بالسمع والطاعة للسابقين من عترتي والآخذين من نبوتي ، فإنهم يصدونكم عن الغي ويدعونكم إلى الخير وهم أهل الحق ومعادن الصدق ، يحيون فيكم الكتاب والسنة يجنبونكم الالحاد والبدعة ويقمعون الحق أهل الباطل ، لا يميلون مع الجاهل " ( 1 ) . فهل كلهم ثقة مؤتمن ؟ * لقد صرح أمير المؤمنين عليه السلام - في كلام له - بكذب بعض الأصحاب على رسول الله صلى الله عليه وآله ، روى ذلك سبط ابن الجوزي

--> ( 1 ) توضيح الدلائل على تصحيح الفضائل - مخطوط .