السيد علي الحسيني الميلاني

245

نفحات الأزهار

يعرف بها قال : فبرص أنس وعمي البراء ورجع جرير أعرابيا بعد هجرته ، فأتى السراة فمات في بيت أمه [ بالسراة ] " ( 1 ) . 10 - سمرة بن جندب وقد باع سمرة بن جندب دينه بدنياه وآثر العاجلة على الآخرة ، إذ ارتكب الكذب الصريح وأتى بالبهتان العظيم ، قال ابن أبي الحديد " قال أبو جعفر : وقد روي أن معاوية بذل لسمرة بن جندب مائة ألف درهم حتى يروي أن هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب * [ ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام * وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد ] * وإن الآية الثانية [ ا ] نزلت في ابن ملجم وهي [ قوله تعالى ] * [ ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ] * فلم يقبل . فبذل له مائتي ألف [ درهم ] فلم يقبل . فبذل له ثلاثمائة ألف فلم يقبل . فبذل له أربعمائة ألف فقبل وروى ذلك " ( 2 ) . وفي ( شرح النهج ) أيضا : " وروى شريك قال أخبرنا عبيد [ عبد ] الله ابن معد [ سعد ] عن حجر بن عدي قال : قدمت المدينة فجلست إلى أبي هريرة فقال ممن أنت ؟ قلت : من أهل البصرة ، قال : فما فعل سمرة بن جندب ؟ قلت : هو حي ، قال : ما [ أحد ] أحب إلى طول حياة منه ، قلت ولم ذاك ؟ قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي وله ولحذيفة بن اليمان : آخركم موتا في النار فسبقنا حذيفة ، وإني الآن أتمنى أن أسبقه ، قال فبقي سمرة بن جندب حتى شهد مقتل الحسين [ بن علي ] .

--> ( 1 ) أنساب الأشراف 2 / 156 ( 2 ) شرح النهج 4 / 73 .