السيد علي الحسيني الميلاني
22
نفحات الأزهار
صلى الله عليه وسلم ، فجاء خالد وهو يشكوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال فجعل يغلظ له ولا يزيده إلا غلظة والنبي ساكت لا يتكلم فبكى عمار فقال : يا رسول الله ألا تراه ؟ فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه وقال : من عادى عمارا عاداه الله ومن أبغض عمارا أبغضه الله . قال خالد : فخرجت فما كان شئ أحب إلي من رضى عمار فلقيته فرضي " . وروى المتقي الهندي : " كف يا خالد عن عمار ، فإنه من يبغض عمارا يبغضه الله ومن يلعن عمارا يلعنه الله . ابن عساكر عن ابن عباس . من يحقر عمارا يحقره الله ، ومن يسب عمارا يسبه الله ، ومن يبغض عمارا يبغضه الله . ع . وابن قانع . طب ض عن خالد بن الوليد . يا خالد : لا تسب عمارا ، إنه من يعادي عمارا يعاديه الله ، ومن يبغض عمارا يبغضه الله ، ومن يسب عمارا يسبه الله ومن يسفه عمارا يسفهه الله ، ومن يحقر عمارا يحقره الله . ظ وسمويه ، طب . ك . عن خالد بن الوليد " . ( 1 ) وانظر أيضا ( كنز العمال 16 / 142 ) . وقال نور الدين الحلبي : " وفي الحديث : من عادى عمارا عاداه الله ومن أبغض عمارا أبغضه الله ، عمار يزول مع الحق حيث يزول ، [ عمار ] خلط الإيمان بلحمه ودمه ، عمار ما عرض عليه أمران إلا اختار الأرشد منهما . وجاء : إن عمارا دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : مرحبا بالطيب المطيب ، إن عمار بن ياسر حشي ما بين أخمص قدميه إلى شحمة أذنه إيمانا ، وفي رواية : إن عمارا ملئ إيمانا من قرنه إلى قدمه واختلط الإيمان بلحمه ودمه . وتخاصم عمار مع خالد بن الوليد في سرية كان فيها خالد أميرا ، فلما جاء إليه صلى الله عليه وسلم استبا عنده ، فقال خالد : يا رسول الله أيسرك أن
--> ( 1 ) كنز العمال 13 / 298 ، 16 / 142 .