السيد علي الحسيني الميلاني

199

نفحات الأزهار

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي المجالد مثله . قالوا : وبلغ عمر أن خالدا دخل الحمام فتدلك بعد النورة بثخين عصفر معجون بخمر . فكتب إليه : بلغني أنك تدلكت بخمر وإن الله قد حرم ظاهر الخمر وباطنه كما حرم ظاهر الإثم وباطنه ، وقد حرم مس الخمر إلا أن تغسل كما حرم شربها ، فلا تمسوها أجسادكم فإنها رجس ، وإن فعلتم فلا تعودوا . فكتب إليه خالد : إنا قتلناها فعادت غسولا غير خمر ، فكتب إليه عمر : إني أظن آل المغيرة قد ابتلوا بالجفاء فلا أماتكم الله عليه . فانتهى إليه ذلك " ( 1 ) . وقال ابن الأثير : " وقيل إن خالد بن الوليد حضر فتح الجزيرة مع عياض ودخل حماما بآمد فأطلى بشئ فيه خمر فعزله عمر " ( 2 ) . وقال ابن خلدون : " قيل إن خالدا حضر فتح الجزيرة مع عياض ودخل الحمام بآمد فأطلى بشئ فيه خمر " ( 3 ) . وقال : " وشاع في الناس ما أصاب خالد مع عياض بن غنم من الأموال ، فانتجعه رجال منهم الأشعث بن قيس وأجازه بعشرة آلاف ، وبلغ ذلك عمر مع ما بلغه من تدلكه بالخمر ، فكتب إلى أبي عبيدة أن يقيمه في ، المجلس وينزع عنه قلنسوته ويعقله بعمامته ويسأله من أين أجاز الأشعث فإن كان من ماله فقد أسرف فاعزله واضمم إليك عمله " . * قد باع معاوية بن أبي سفيان المجتهد الأعظم ! ! الخمر على عهد عثمان بن عفان . . . قال أبو هلال العسكري : " أخبرنا أبو القاسم بإسناده عن المدائني عن أبي معشر عن محمد بن كعب عن بريدة الأسلمي قال : مر بعبادة بن الصامت عير تحمل الخمر بالشام [ من الشام ] ، فقال : أزيت هذا ؟

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 166 . ( 2 ) الكامل 2 / 375 . ( 3 ) تاريخ ابن خلدون المجلد الثاني 956 .