السيد علي الحسيني الميلاني

196

نفحات الأزهار

وقال النسائي في ( السنن ) : " النهي عن الانتفاع بما حرم الله عز وجل . أخبرنا إسحق بن إبراهيم ، قال : أخبرنا سفيان عم عمرو عن طاوس عن ابن عباس قال : أبلغ عمر أن سمرة باع خمرا ، قال : قاتل الله سمرة ! ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قاتل الله اليهود ، حرمت عليهم الشحوم فجملوها . قال سفيان : أذابوها " . وقال الغزالي في ( إحياء العلوم ) : " ومن الوقت الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الربا فقال : أول ربا أضعفه ربا العباس ، ما ترك الناس بأجمعهم كما لم يتركوا شرب الخمر وسائر المعاصي حتى روي أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم باع الخمر فقال عمر رضي الله عنه : لعن الله فلانا ، هو أول من سن بيع الخمر " . وقال عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن مسرور الجماعيلي المقدسي الحنبلي في ( عمدة الأحكام ) : " عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : بلغ عمر أن فلانا باع خمرا فقال : قاتل الله فلانا ، ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قاتل الله اليهود ، حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها . جملوها : أذابوها " . وقال ابن الأثير الجزري : " [ خ م س ] ابن عباس ، قال : بلغ عمر بن الخطاب أن فلانا باع خمرا فقال : قاتل الله فلانا ، ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لعن الله اليهود ، حرمت عليهم الشحوم فباعوها . هذه رواية البخاري ومسلم ، وأخرجه النسائي قال [ أ ] بلغ عمر أن سمرة بن جندب باع خمرا فقال : قاتل الله سمرة ألم يعلم ؟ الحديث " . وقال علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم البغدادي المعروف بالخازن في تفسيره ( لباب التأويل ) في تفسير الآية : * [ يسئلونك عن الخمر ] * : " أجمعت الأمة على تحريم بيع الخمر والانتفاع بها وتحريم ثمنها ، ويدل على ذلك ما روي عن جابر ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عام فتح مكة إن الله تعالى حرم بيع الخمر والانتفاع بها والميتة والخنزير