السيد علي الحسيني الميلاني
157
نفحات الأزهار
السماء - فقال : النجوم أمنة للسماء ، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد ، وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون ، وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون " ( 1 ) . أقول : ومع ذلك نتكلم عليه سندا ودلالة . 1 - في سنده أبو موسى وهو متهم في الحديث أما سندا فإن مداره على " أبي موسى الأشعري " وقد كان أبو موسى متهما بالإضافة إلى مخازيه ومساويه التي لا تحصى ، وقد ورد بعضها في كتاب ( استقصاء الافحام في رد منتهى الكلام ) . أما حديث اتهامه في الرواية فقد أخرجه الشيخان - في أكثر من موضع - وأحمد بن حنبل كذلك وأبو داود والدارمي والطحاوي والبغوي وغيرهم ، وإليك نصوص رواياتهم في ذلك : قال أبو داود سليمان بن داود الطيالسي في ( مسنده ) : " حدثنا وهب ابن خالد عن داود عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري أن الأشعري استأذن على عمر ثلاثا ولم يؤذن له فرجع فأرسل إليه فقال : إني استأذنت ثلاثا فلم يؤذن لي ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا استأذن المستأذن فلم يؤذن له فليرجع . فقال : لتأتيني بمن يعلم هنا ( هذا . ظ ) أو لأفعلن بك ولا فعلن ! . قال أبو سعيد : جاءني الأشعري يرعد قد أصفر لون وجهه فقام على حلقة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أنشد الله رجلا علم من هذا علما إلا قام به ، فإني قد خفت هذا الرجل على نفسي ! فقلت أنا معك فقال آخر : وأنا معك ، فسري عنه " . وقال أحمد في ( مسنده ) : " ثنا سفيان ، ثنا يزيد بن خصيفة عن بسر ابن سعيد عن أبي سعيد الخدري ، قال : كنت في حلقة من حلق الأنصار
--> ( 1 ) صحيح مسلم 2 / 270 .