السيد علي الحسيني الميلاني

138

نفحات الأزهار

وصار متقدما في لغاتها ومبهماتها وضبط رجالها ، لا يشذ عنه من ذلك إلا النادر . ولما كان شيخنا بحلب لازمه واغتبط شيخنا به وأحبه لذكائه وخفة روحه ووصفه بالامام موفق الدين ، ومرة " بالفاضل البارع المحدث الأصيل الباهر الذي ضاهى كنيه في صدق اللهجة ، الماهر الذي ناجى سميه ففداه بالمهجة ، الأخير الذي فاق الأول في البصارة والنضارة والبهجة ، أمتع الله المسلمين ببقائه . وأذن له في تدريس الحديث وإفادته في حياة والده . كان خيرا شهما مبجلا في ناحيته ، منعزلا عن بني الدنيا ، قانعا باليسير محبا للانجماع ، كثير التواضع والاستيناس بالغرباء والاكرام لهم ، شديد التخيل ، طارحا للتكلف . ذا فضيلة تامة وذكاء مفرط . وقد تصدى للحديث والأقراء وانتفع به جماعة من أهل بلده والقادمين عليها ، بل وكتب مع القدماء في الاستدعاءات من حياة أبيه وهلم جرا . وترجمه ابن فهد وغيره من أصحابنا ، وكذا وصفه ابن أبي غديبة في أبيه بالامام العلامة ، وسمى بعض تصانيفه " . 21 - السخاوي قال الحافظ السخاوي : " حديث اختلاف أمتي رحمة . البيهقي في المدخل من حديث سليمان بن أبي كريمة عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مهما أوتيتم من كتاب الله فالعمل به لا عذر لأحد في تركه ، فإن لم تكن في كتاب الله فسنة مني ماضية ، فإن لم تكن سنة مني فما قال أصحابي ، إن أصحابي بمنزلة النجوم في السماء فأيما أخذتم به اهتديتم ، واختلاف أمتي رحمة ، ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني والديلمي في مسنده : بلفظ سواء . وجويبر ضعيف ، والضحاك عن ابن عباس منقطع " ( 1 ) .

--> ( 1 ) المقاصد الحسنة 26 - 27 .