السيد علي الحسيني الميلاني

111

نفحات الأزهار

الآحاد من علماء الشيعة ، ونحن وإن كنا في غنى عن ذكر كلمات القائلين بذلك منهم - بعد ثبوت وضعه من كلمات كبار أئمتهم وحفاظهم - لكنا ننقل في المقام بعض عباراتهم الزاما لشارح المواقف و ( الدهلوي ) وتبيينا لكذبهما . . قال الآمدي في الجواب عن مطاعن عمر : " وقد ورد في حقه من النصوص والأخبار ما يدرء عنه ما قيل من الترهات ، وهي وإن كانت أخبار آحاد غير أن مجموعها ينزل منزلة التواتر ، فمن ذلك قوله عليه السلام : إن في أمتي لمحدثين ، وإن عمر منهم ، وقوله عليه السلام : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر " ( 1 ) . وقال ابن الهمام في مبحث الإجماع بعد أن ذكر حديث الاقتداء وحديث عليكم بسنتي وسنة الخلفاء . . " أجيب : يفيدان أهلية الاقتداء لا منع الاجتهاد وعليه أن ذلك مع إيجابه ، إلا أن يدفع بأنه آحاد " ( 2 ) . وقرره ابن أمير الحاج ( 3 ) . وقال نظام الدين السهالوي في ( الصبح الصادق ) في المبحث المذكور بعد الحديثين المذكورين " والجواب : إنهما من أخبار الآحاد فلا يثبت به حجية الإجماع القطعي الحجية " . وفيه أيضا : ويمكن أن يجاب أيضا بأنهما من الآحاد ، وأدلتنا الدالة على حجية الإجماع معممة وهي قطعية ، فلا يعارضانها " . وكذا قال عبد العلي ( 4 ) . هذا ، ولم يجد الفخر الرازي بدا من الاعتراف بذلك ، فقد قال في الجواب عن الأحاديث المستدل بها على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام :

--> ( 1 ) أبكار الأفكار للآمدي 2 / 112 . ( 2 ) التحرير لابن همام بشرح ابن أمير الحاج 3 / 98 . ( 3 ) التقرير والتحبير في شرح التحرير 3 / 98 . ( 4 ) فواتح الرحموت في شرح مسلم الثبوت 2 / 509 .