السيد علي الحسيني الميلاني
104
نفحات الأزهار
قلت : رأيت بخط بعض فضلاء العجم أنه مات في غرة ذي الحجة منها وهو أثبت ، ووصفه فقال : هو الشريف المرتضى قاضي القضاة ، كان مطاعا عند السلاطين ، مشهورا في الآفاق مشارا إليه في جميع الفنون ، ملاذ الضعفاء كثير التواضع والانصاف . . . " ( 1 ) . وقال اليافعي : " الإمام العلامة قاضي القضاة عبيد الله بن محمد العبري الفرغاني الحنفي البارع العلامة المناظر ، يضرب بذكائه ومناظرته المثل ، كان إماما بارعا متفننا ، تخرج به الأصحاب ، يعرف المذهبين الحنفي والشافعي وأقرأهما وصنف فيهما ، وأما الأصول والمعقول فتفرد فيهما بالإمامة ، وله تصانيف . . . وكان أستاذ الأستاذين في وقته " ( 2 ) . وبمثل ما تقدم ترجمه الشوكاني في ( البدر الطالع 1 / 411 ) وتقي الدين ابن قاضي شهبة الأسدي في ( طبقات الشافعية - 2 / 183 ) . 9 - تغليط الذهبي إياه لقد غلط الذهبي حديث الاقتداء المروي عن ابن عمر ، وأظهر بطلانه مرة بعد أخرى ، فقال : " أحمد بن صليح عن ذي النون المصري عن مالك عن نافع عن ابن عمر بحديث اقتدوا باللذين من بعدي . وهذا غلط ، وأحمد لا يعتمد عليه " ( 3 ) . وقال : " أحمد بن محمد بن غالب الباهلي غلام خليل عن إسماعيل بن أبي أويس وشيبان وقرة بن حبيب ، وعنه ابن كامل وابن السماك وطائفة ، وكان من كبار الزهاد ببغداد ، قال ابن عدي سمعت أبا عبد الله النهاوندي يقول قلت لغلام خليل : ما هذه الرقائق التي تحدث بها ؟ قال : وضعناها لنرقق بها قلوب العامة .
--> ( 1 ) الدرر الكامنة 2 / 433 . ( 2 ) مرآة الجنان 4 / 306 . ( 3 ) ميزان الاعتدال 1 / 105 .