محمد بن مسعود العياشي
49
تفسير العياشي
أوجه فمنها كفر البراءة [ وهو على قسمين ] كفر النعم والكفر بترك امر الله فالكفر بما نقول من أمر الله ( 1 ) فهو كفر المعاصي وترك ما أمر الله عز وجل ، وذلك قوله : " وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دمائكم " إلى قوله " أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض " فكفرهم بتركهم ما أمر الله ونسبهم إلى الايمان ولم يقبله منهم ولم ينفعهم عنده ، فقال : " فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي " الآية إلى قوله عما تعملون ( 2 ) 68 - عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : اما قوله " أفكلما جائكم رسول بما لا تهوى أنفسكم " الآية قال أبو جعفر : ذلك مثل موسى والرسل من بعده وعيسى صلوات الله عليه ضرب لامة محمد صلى الله عليه وآله مثلا فقال الله لهم " فان جاءكم محمد بمالا تهوى أنفسكم استكبرتم بموالاة على ففريقا من آل محمد كذبتم وفريقا تقتلون " فذلك تفسيرها في الباطن ( 3 ) . 69 - عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا " فقال : كانت اليهود تجد في كتبها ان مهاجر محمد عليه الصلاة والسلام ما بين عير ( 4 ) وأحد فخرجوا يطلبون الموضع فمروا بجبل يسمى حدادا فقالوا حداد وأحد سواء فتفرقوا عنده ، فنزل بعضهم بفدك وبعضهم بخيبر وبعضهم بتيماء ( 5 ) فاشتاق الذين بتيماء إلى بعض اخوانهم فمر بهم اعرابي من قيس فتكاروا منه ( 6 ) وقال لهم : امر بكم ما بين عير واحد فقالوا له : إذا مررت بهما فأرناهما فلما توسط بهم أرض المدينة قال لهم : ذاك عير وهذا أحد ، فنزلوا عن ظهر أبله فقالوا له : قد أصبنا
--> ( 1 ) في العبارة تشويش ويحتمل السقط أيضا ورواه الكليني ( ره ) في أصول الكافي ج 4 ص 102 . ( 2 ) البرهان ج 1 ص 124 - 125 . البحار ج 7 : 155 . الصافي ج 1 : 114 ( 3 ) البرهان ج 1 ص 124 - 125 . البحار ج 7 : 155 . الصافي ج 1 : 114 ( 4 ) عير : اسم جبل بالمدينة . وقيل إن بالمدينة جبلين يقال لأحدهما عير الوارد والاخر عير الصادر . ( 5 ) تيماء : اسم ارض على عشر مراحل من مدينة النبي صلى الله عليه وآله . ( 6 ) من الكراء أي استأجروا