محمد بن مسعود العياشي
34
تفسير العياشي
في هذه المنافقون والضلال وكل من أقر بالدعوة الظاهرة ( 1 ) 16 - عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئلته عن إبليس أكان من الملائكة أو هل كان يلي شيئا من أمر السماء قال : لم يكن من الملائكة ولم يكن يلي شيئا من أمر السماء وكان من الجن ، وكان مع الملائكة وكانت الملائكة ترى انه منها ، وكان الله يعلم أنه ليس منها ، فلما أمر بالسجود كان منه الذي كان ( 2 ) 17 - عن أبي بصير قال : أبو عبد الله عليه السلام : ان أول كفر كفر بالله حيث خلق الله آدم كفر إبليس حيث رد على الله أمره ، وأول الحسد حيث حسد ابن آدم أخاه ، وأول الحرص حرص آدم ، نهى عن الشجرة فأكل منها فأخرجه حرصه من الجنة ( 3 ) 18 - عن بدر بن خليل الأسدي عن رجل من أهل الشام قال : قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، أول بقعة عبد الله عليها ظهر الكوفة لما أمر الله الملائكة ان تسجدوا لآدم سجدوا على ظهر الكوفة ( 4 ) 19 - عن بكر بن موسى الواسطي قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن الكفر والشرك أيهما أقدم ؟ فقال : ما عهدي بك تخاصم الناس ، قلت : أمرني هشام بن الحكم ان أسئلك عن ذلك فقال لي : الكفر أقدم وهو الجحود قال لإبليس أبى
--> ( 1 ) البحار ج 5 : 40 وج 14 : 619 . البرهان ج 1 : 79 وقال المجلسي " ره " بعده : حاصله ان الله تعالى إنما أدخله في لفظ الملائكة لأنه كان مخلوطا بهم وكونه ظاهرا منهم ، وإنما وجه الخطاب في الامر بالسجود إلى هؤلاء الحاضرين وكان من بينهم فشمله الامر ، أو المراد انه خاطبهم بيا أيها الملائكة مثلا وكان إبليس أيضا مأمورا لكونه ظاهرا منهم ومظهرا لصفاتهم كما أن خطاب يا أيها الذين آمنوا يشمل المنافقين لكونهم ظاهرا من المؤمنين واما ظن الملائكة فيحتمل أن يكون المراد انهم ظنوا انه منهم في الطاعة وعدم العصيان لأنه يبعد ان لا يعلم الملائكة انه ليس منهم مع أنهم رفعوه إلى السماء واهلكوا قومه فيكون من قبيل قولهم ( ع ) سلمان منا أهل البيت على أنه يحتمل أن يكون الملائكة ظنوا انه كان ملكا جعله الله حاكما على الجان ويحتمل أن يكون هذا الظن من بعض الملائكة الذين لم يكونوا بين جماعة منهم قتلوا الجان ورفعوا إبليس . ( 2 ) البحار ج 14 : 619 . البرهان ج 1 : 79 . الصافي ج 1 : 71 ( 3 ) البحار ج 5 : 40 . واخرج الأخير منهما الفيض ( ره ) في الصافي ( ج 1 : 78 ) أيضا . ( 4 ) البحار ج 5 : 40 . واخرج الأخير منهما الفيض ( ره ) في الصافي ( ج 1 : 78 ) أيضا .