محمد بن مسعود العياشي
355
تفسير العياشي
مسمى " قال : فقال : هما أجلان : أجل موقوف يصنع الله ما يشاء ، وأجل محتوم ( 1 ) 8 - وفى رواية حمران عنه أما الأجل الذي غير مسمى عنده فهو أجل موقوف يقدم فيه ما يشاء ويؤخر فيه ما يشاء ، واما الأجل المسمى فهو الذي يسمى في ليلة القدر . ( 2 ) 9 - حسين عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله " قضى اجلا وأجل مسمى عنده " قال : الأجل الأول هو ما نبذه إلى الملائكة والرسل والأنبياء ، والأجل المسمى عنده هو الذي ستره الله عن الخلايق ( 3 ) 10 - عن عبد الله بن يعقوب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لبسوا عليهم لبس الله عليهم فان الله يقول : " وللبسنا عليهم ما يلبسون " . ( 4 )
--> ( 1 ) البحار ج 3 : 40 . البرهان ج 1 : 517 . ( 2 ) البرهان ج 1 : 517 . ( 3 ) البرهان ج 1 : 517 . البحار ج 3 : 40 وقال المجلسي " ره " : ظاهر بعض الأخبار كون الأجل الأول محتوما والثاني موقوفا ، وبعضها بالعكس ويمكن الجمع بان المعنى انه تعالى قضى اجلا اخبر به أنبيائه وحججه عليهم السلام وأخبر بأنه محتوم فلا يتطرق إليه التغيير وعنده أجل مسمى اخبر بخلافه غير محتوم فهو الذي إذا اخبر بذلك المسمى يحصل منه البداء فلذا قال تعالى " عنده " أي لم يطلع أحدا بعد وإنما يطلق عليه المسمى لأنه بعد الاخبار يكون مسمى فما لم يسم فهو موقوف ، ومنه يكون البداء فيما اخبر لا على وجه الحتم ويحتمل أن يكون المراد بالمسمى ما سمى ووصف بأنه محتوم ، فالمعنى قضى اجلا محتوما أي اخبر بكونه محتوما وآجلا آخر وصف بكونه محتوما عنده ولم يخبر الخلق بكونه محتوما فيظهر منه اخبر بشئ لا على وجه الحتم فهو غير المسمى لا الأجل الذي ذكر أولا وحاصل الوجهين مع قربهما ان الأجلين كليهما محتومان أخبر بأحدهما ولم يخبر بالاخر ، ويظهر من الآية أجل آخر غير الأجلين وهو الموقوف ويمكن أن يكون الأجل الأول عاما وظاهر أكثر الاخبار ان الأول موقوف والمسمى محتوم . ( 4 ) البرهان ج 1 : 519 . البحار ج 4 : 56 .