محمد بن مسعود العياشي
314
تفسير العياشي
89 - عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : من شهر السلاح في مصر من الأمصار فعقر اقتص منه ونفى من تلك البلدة ومن شهر السلاح في غير الأمصار وضرب وعقر وأخذ المال ولم يقتل فهو محارب ، جزاؤه جزاء المحارب وأمره إلى الامام ان شاء قتله وصلبه وان شاء قطع يده ورجله ، قال : وان حارب وقتل وأخذ المال فعلى الامام ان يقطع يده اليمين بالسرقة ثم يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثم يقتلونه فقال له أبو عبيدة : أصلحك الله أرأيت ان عفا عنه أولياء المقتول ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : ان عفوا عنه فعلى الامام أن يقتله ، لأنه قد حارب وقتل وسرق فقال له أبو عبيدة : فان أراد أولياء المقتول ان يأخذوا منه الدية ويدعونه ألهم ذلك ؟ قال : لا عليه القتل ( 1 ) 90 - عن أبي صالح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله قوم من بنى ضبة فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : أقيموا عندي فإذا قويتم بعثتكم في سرية ، فقالوا : أخرجنا من المدينة فبعث بهم إلى إبل الصدقة يشربون من أبوالها ويأكلون من ألبانها فلما برؤا واشتدوا قتلوا ثلاثة نفر كانوا في الإبل وساقوا الإبل ، فبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فبعث إليهم عليا عليه السلام وهم في واد قد تحيروا ليس يقدرون ان يخرجوا عنه قريب من ارض اليمن ، فأخذهم فجاء بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ونزلت عليهم " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله " إلى قوله " أو ينفوا من الأرض " فاختار رسول الله صلى الله عليه وآله ان يقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف . ( 2 ) 91 - عن أحمد بن الفضل الخاقاني من آل رزين قال : قطع الطريق بجلولا على السابلة ( 3 ) من الحجاج وغيرهم وأفلت القطاع ( 4 ) فبلغ الخبر المعتصم فكتب إلى العامل له كان بها : تأمر الطريق بذلك فيقطع على طرف اذن أمير المؤمنين ثم انفلت
--> ( 1 ) البحار 16 [ م ] : 30 . البرهان ج 1 : 467 . ( 2 ) البحار 16 [ م ] : 30 . البرهان ج 1 : 467 . ( 3 ) جلولا بالمد : ناحية في طريق خراسان بينها وبين خانقين سبعة فراسخ وبها كانت الوقعة المشهورة على الفرس للمسلمين سنة 16 فاستباحهم المسلمون فسميت جلولا الوقيعة لما أوقع بهم المسلمون . السابلة : المارون على الطريق . ( 4 ) أفلت : تخلص . وتفلت وانفلت أيضا بمعناه .