محمد بن مسعود العياشي

271

تفسير العياشي

حدثني محمد بن حكيم قال : قلت لأبي الحسن الأول ، فذكرت له زرارة وتوجيه ابنه عبيدا إلى المدينة ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : انى لأرجو أن يكون زرارة ممن قال الله " ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله " ( 1 ) . 254 - عن حريز قال : قال زرارة ومحمد بن مسلم : قلنا لأبي جعفر عليه السلام ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي وكم هي ؟ قال : ان الله يقول : " إذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة " فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر قالا : قلنا : إنما قال ليس جناح عليكم ان تقصروا من الصلاة ولم يقل افعلوا فكيف أوجب الله ذلك كما أوجب التمام في الحضر قال : أوليس قد قال الله في الصفا والمروة " فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما " الا ترى ان الطواف واجب مفروض ، لان الله ذكرهما في كتابه وصنعهما نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وكذلك التقصير في السفر شئ صنعه النبي صلى الله عليه وآله فذكره الله في الكتاب قالا : قلنا : فمن صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا ؟ قال : إن كان قرئت عليه آية التقصير وفسرت له فصلى أربعا أعاد ، وان لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا اعاده عليه ، والصلاة في السفر كلها الفريضة ركعتان كل صلاة الا المغرب ، فإنها ثلث ليس فيها تقصير تركها رسول الله صلى الله عليه وآله في السفر والحضر ثلث ركعات ( 2 ) 255 - عن إبراهيم بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : فرض الله على المقيم خمس صلوات ، وفرض على المسافر ركعتين تمام وفرض على الخايف ركعة ، وهو قول الله " ولا جناح عليكم أن تقصروا من الصلاة ان خفتم أن يفتنكم الذين كفروا " يقول من الركعتين فتصير ركعة . ( 3 )

--> ( 1 ) مجمع البيان ج 3 : 100 . البرهان ج 1 : 409 . ( 2 ) البحار ج 18 : 694 . البرهان ج 1 : 410 . الصافي ج 1 : 389 . ( 3 ) البحار ج 18 : 707 . البرهان ج 1 : 410 . الوسائل ج 1 أبواب صلاة الخوف باب 1 . وقال المحدث الحر العاملي [ ره ] ولا يخفى ان رد الركعتين إلى ركعة يراد به رد الأربع إلى ركعتين .