محمد بن مسعود العياشي

245

تفسير العياشي

ومن معه ، وراية الأصهب ثم لا يكون لهم هم الا الاقبال نحو العراق ومر جيش بقرقيسا ( 1 ) فيقتلون بها مائة ألف من الجبارين ، ويبعث السفياني جيشا إلى الكوفة وعدتهم سبعون ألف فيصيبون من أهل الكوفة قتلا وصلبا وسبيا فبينا هم كذلك إذ أقبلت رايات من ناحية خراسان تطوى المنازل طيا حثيثا ( 2 ) ومعهم نفر من أصحاب القائم عليه السلام يخرج رجل من موالي أهل الكوفة في ضعفاء فيقتله أمير جيش السفياني بين الحيرة والكوفة ، ويبعث السفياني بعثا إلى المدينة فيفر المهدي عليه السلام منها إلى مكة ، فيبلغ أمير جيش السفياني ان المهدى قد خرج من المدينة فيبعث جيشا على أثره فلا يدركه حتى يدخل مكة خائفا يترقب على سنة موسى بن عمران ، قال : وينزل جيش أمير السفياني البيداء ، فينادى مناد من السماء : يا بيداء أبيدي بالقوم فيخسف بهم البيداء ، فلا يفلت منهم ( 3 ) الا ثلاثة نفر يحول الله وجوههم في أقفيتهم وهم من كلب ، وفيهم أنزلت هذه الآية " يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما أنزلنا على عبدنا " يعنى القائم عليه السلام " من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها " ( 4 ) 148 - وروى عمرو بن شمر عن جابر قال : قال أبو جعفر عليه السلام : نزلت هذه الآية على محمد صلى الله عليه وآله هكذا " يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما أنزلت في علي مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم " إلى قوله " مفعولا " واما قوله " مصدقا لما معكم " يعنى مصدقا برسول الله صلى الله عليه وآله . ( 5 ) 149 - عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : اما قوله : " ان الله لا يغفر ان يشرك به " يعنى انه لا يغفر لمن يكفر بولاية على واما قوله " ويغفر ما دون ذلك لمن

--> ( 1 ) قرقيسا : بلد على الفرات سمى بقرقيسا بن طهمورث . ( 2 ) الحثيث : السريع . ( 3 ) أي لا يخلص منهم . ( 4 ) البحار ج 13 : 136 والآية هكذا " يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا . ( 5 ) البرهان ج 1 : 374 .