محمد بن مسعود العياشي
158
تفسير العياشي
فتراجعت الملائكة وعلمت انه مخلوق ، ثم فتح الباب فدخل عليه السلام ، ومر حتى انتهى إلى السماء الثالثة ، فنفرت الملائكة عن أبواب السماء فقال جبرئيل : اشهد أن محمدا رسول الله [ أشهد أن محمدا رسول الله ] فتراجعت الملائكة وفتح الباب ، ومر النبي صلى الله عليه وآله حتى انتهى إلى السماء الرابعة ، فإذا بملك وهو على سرير تحت يده ثلاثمائة ألف ملك تحت كل ملك ثلاثمائة ألف ملك [ فهم النبي صلى الله عليه وآله بالسجود وظن أنه ] فنودي أن قم قال : فقام الملك على رجليه [ قال : فعلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه عبد مخلوق قال ] فلا يزال قائما إلى يوم القيمة . قال وفتح الباب ومر النبي صلى الله عليه وآله حتى انتهى إلى السماء السابعة ، قال : وانتهى إلى السدرة المنتهى قال : فقالت السدرة : ما جاوزني مخلوق قبلك ، ثم مضى فتدانى فتدلى ، فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى الله إلى عبده ما أوحى ، قال : فدفع إليه كتابين كتاب أصحاب اليمين بيمينه وكتاب أصحاب الشمال بشماله ، فأخذ كتاب أصحاب اليمين بيمينه وفتحه فنظر فيه فإذا فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم . قال : فقال الله " آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه " فقال رسول الله صلى الله عليه وآله " كل آمن بالله وملئكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله " فقال الله " وقالوا سمعنا وأطعنا " فقال النبي صلى الله عليه وآله " غفرانك ربنا واليك المصير " قال الله : " لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت " قال النبي صلى الله عليه وآله : " ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا أو أخطأنا " قال : فقال الله قد فعلت ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : " ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا " فقال : قد فعلت ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : " ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين " كل ذلك يقول الله قد فعلت ، ثم طوى الصحيفة فامسكها بيمينه . وفتح الأخرى صحيفة أصحاب الشمال فإذا فيها أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم ، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان هؤلاء قوم لا يؤمنون ، فقال الله : يا