محمد بن مسعود العياشي
142
تفسير العياشي
469 - عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول إبراهيم عليه السلام " رب أرني كيف تحيى الموتى " قال أبو عبد الله عليه السلام : لما أرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض رأى رجلا يزنى فدعا عليه فمات ، ثم رأى آخر فدعا عليه فمات حتى رأى ثلاثة فدعا عليهم فماتوا ، فأوحى الله إليه أن يا إبراهيم ان دعوتك مجابة فلا تدع على عبادي ، فانى لو شئت لم أخلقهم ، انى خلقت خلقي على ثلاثة أصناف : عبدا يعبدني لا يشرك بي شيئا فأثيبه ، وعبدا يعبد غيري فلن يفوتني ، وعبدا يعبد غيري فأخرج من صلبه من يعبدني ثم التفت فرأى جيفة علي ساحل بعضها في الماء وبعضها في البر يجئ سباع البر فيأكل بعضها بعضا وفسد بعضها عن بعض فيأكل بعضها بعضا ( 1 ) فعند ذلك تعجب إبراهيم مما رأى ، " وقال رب أرني كيف تحيى الموتى " ؟ كيف يخرج ما تناسخ ، هذه أمم أكل بعضها بعضا " قال : أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي " يعنى حتى أرى هذا كما رأى الله ( 2 ) الأشياء كلها ، قال : خذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا وتقطعهن وتخلطهن كما اختلطت هذه الجيفة في هذه السباع التي أكلت بعضها بعضا ، " ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم أدعهن يأتينك سعيا " فلما دعاهن أجبنه وكانت الجبال عشرة . ( 3 ) 470 - وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : وكانت الجبال عشرة وكانت الطيور الديك والحمامة والطاوس والغراب ، وقال : فخذ أربعة من الطير فقطعهن
--> ( 1 ) قد اختلفت نسخ الكتاب هنا والظاهر الموافق لرواية الكافي هكذا " فرأى جيفة على ساحل البحر بعضها في الماء وبعضها في البر تجيئ سباع البحر فتأكل ما في الماء ثم ترجع فيشتمل بعضها على بعض فيأكل بعضها بعضا ، ويجيئ سباع البر فتأكل منها فيشتمل بعضها على بعض فيأكل بعضها بعضا " ( 2 ) وفى نسخة البرهان " كما أراني الله " وفى رواية الكافي " كما رأيت الأشياء كلها " وهو الظاهر . ( 3 ) البرهان ج 1 : 251 . البحار ج 5 : البحار 131 . الصافي ج 1 : 223 .