محمد بن مسعود العياشي
134
تفسير العياشي
التي تغسل فيها قلوب الأنبياء ( 1 ) 443 - عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله " ان الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس منى " فشربوا منه الا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، منهم من اغترف ومنهم من لم يشرب ، فلما برزوا قال الذين اغترفوا " لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده " وقال الذين لم يغترفوا " كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين " ( 2 ) . 444 - عن حماد بن عثمان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا يخرج القائم عليه السلام في أقل من الفئة ولا يكون الفئة أقل من عشرة آلاف ( 3 ) . 445 - عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان داود واخوة له أربعة ومعهم أبوهم شيخ كبير وتخلف داود في غنم لأبيه ففصل طالوت بالجنود فدعا أبوه داود وهو أصغرهم فقال : يا بنى اذهب إلى اخوتك بهذا الذي قد صنعناه لهم يتقوون به على عدوهم وكان رجلا قصيرا أزرق قليل الشعر طاهر القلب فخرج وقد تقارب القوم بعضهم من بعض . [ فذكر ] عن أبي بصير قال : سمعته يقول : فمر داود على حجر فقال الحجر : يا داود خذني فأقتل بي جالوت ، فانى إنما خلقت لقتله ، فأخذه فوضعه في مخلاته ( 4 ) التي تكون فيها حجارته التي كان يرمى بها عن غنمه بمقذافه ( 5 ) فلما دخل العسكر سمعهم يتعظمون أمر جالوت فقال لهم داود : ما تعظمون من أمره ؟ فوالله لئن عاينته لأقتلنه فتحدثوا بخبره حتى ادخل على طالوت ، فقال : يا فتى وما عندك من القوة وما جربت من نفسك ؟ قال : كان الأسد يعدو على الشاة من غنمي فأدركه فآخذ برأسه فأفك لحييه عنها ( 6 ) فاخذها من فيه ، قال : فقال : ادع
--> ( 1 ) البحار ج 5 : 331 . البرهان ج 1 : 237 . الصافي ج 1 : 209 ( 2 ) البحار ج 5 : 331 . البرهان ج 1 : 237 . الصافي ج 1 : 209 ( 3 ) اثبات الهداة ج 7 : 95 . البرهان 1 : 237 . ( 4 ) المخلاة : ما يجعل فيها الخلي أي الرطب من النبات ومنه المخلاة لما يوضع فيه العلف ويعلق في عنق الدابة لتعتلفه ويقال له بالفارسية " توبره " . ( 5 ) المقذاف : آلة القذف أي الرمي ( 6 ) اللحى : عظم الحنك الذي عليه الأسنان ، والضمير في عنها يرجع إلى الشاة .