محمد بن مسعود العياشي

3

تفسير العياشي

وهو الفصل ، ليس بالهزل ، له ظهر وبطن ، فظاهره حكمة ( 1 ) وباطنه علم ، ظاهره أنيق وباطنه عميق ، له تخوم وعلى تخومه تخوم ( 2 ) لا تحصى عجائبه ولا تبلى غرائبه ، فيه مصابيح الهدى ومنازل ( 3 ) الحكمة ودليل على المعروف لمن عرفه . ( 4 ) 2 - عن يوسف بن عبد الرحمن رفعه إلى الحارث الأعور قال : دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقلت : يا أمير المؤمنين انا إذا كنا عندك سمعنا الذي نسد به ( 5 ) ديننا ، وإذا خرجنا من عندك سمعنا أشياء مختلفة مغموسة لا ندري ما هي ؟ قال : أوقد فعلوها ؟ قال : قلت : نعم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : أتاني جبرئيل فقال : يا محمد سيكون في أمتك فتنة ، قلت : فما المخرج منها ؟ فقال : كتاب الله فيه بيان ما قبلكم من خبر ، وخبر ما بعدكم وحكم بينكم ، وهو الفصل ليس بالهزل ، من ولاه من جبار فعمل بغيره قصمه الله ( 6 ) ومن التمس الهدى في غيره أضله الله وهو حبل الله المتين ، وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم لا تزيغه ( 7 ) الأهوية ولا تلبسه الألسنة ولا يخلق على الرد ( 8 ) ولا ينقضي عجائبه ولا يشبع منه العلماء [ هو الذي ] لم تكنه ( 9 ) الجن إذ سمعته ان قالوا : إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدى إلى الرشد ، من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ، ومن اعتصم به هدى إلى صراط مستقيم ، هو الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه

--> ( 1 ) وفى نسخة الصافي " حكم " . ( 2 ) الأنيق : الحسن المعجب والتخوم جمع تخم بالفتح : منتهى الشئ . ( 3 ) وفى نسختي البرهان والصافي " منار " بدل " منازل " . ( 4 ) البحار ج 19 : 5 . البرهان ج 1 : 7 . الصافي ج 1 : 9 . ( 5 ) وفى البرهان وبعض نسخ الصافي " نشد " . ( 6 ) أي أهلكه ( 7 ) وفى نسخة " لا تذيقه " . ( 8 ) وفى بعض النسخ " عن كثرة الرد " . ( 9 ) وفى بعض النسخ " تلبث " وفى آخر " تناه " .