السيد علي الحسيني الميلاني

98

نفحات الأزهار

بالنون وكذلك خطاب النساء . فعقلنا أن قوله : * ( إنما يريد الله ) * الآية ، خطاب لمن أراده من الرجال بذلك ، ليعلمهم تشريفه لهم ورفعه لمقدارهم ، أن جعل نساءهم ممن قد وصفه لما وصفه به مما في الآيات المتلوة قبل الذي خاطبهم به تعالى . ومما دل على ذلك أيضا ما حدثنا . . . عن أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا خرج إلى صلاة الفجر يقول : الصلاة يا أهل البيت * ( إنما يريد الله ) * الآية . في هذا أيضا دليل على أن هذه الآية فيهم . وبالله التوفيق " ( 1 ) . ومن الطائفة الثانية ابن الجوزي ( 2 ) والذهبي ( 3 ) . . فإنهما تبعا عكرمة البربري الخارجي ، ومقاتل بن سليمان ، على ما هو مقتضى تعصبهما وعنادهما لأهل البيت عليهم السلام ! ومن الطائفة الثالثة ابن كثير . . فإنه بعد أن ذكر فرية عكرمة قال : " فإن كان المراد أنهن كن سبب النزول دون غيرهن ، فصحيح ، وإن أريد أنهن المراد فقط دون غيرهن ، ففي هذا نظر . فإنه قد وردت أحاديث تدل على أن المراد أعم من ذلك " . ثم أورد عدة كثيرة من تلك الأحاديث التي هي نص في اختصاص الآية

--> ( 1 ) مشكل الآثار 1 / 332 - 339 . ( 2 ) وهذا ظاهر كلامه في زاد المسير 6 / 381 ، حيث ذكر هذا القول أولا وجعل يدافع عنه ! ( 3 ) سير أعلام النبلاء 2 / 207 .