السيد علي الحسيني الميلاني
69
نفحات الأزهار
تقدير ، أما الإمامية ، فإنهم يبطلون إمامة من تقدم على أمير المؤمنين بهذه الآية ، ولهم أدلتهم على إمامة سائر الأئمة من الكتاب والسنة وغيرهما ، على أن البحث هو بين إمامة علي وإمامة أبي بكر ، وإمامة الأئمة بعد علي فرع على إمامته ، كما أن إمامة عمر وعثمان ومعاوية ويزيد . . . تتفرع على إمامة أبي بكر ، فإذا ثبتت إمامة علي من الآية ، ثبتت الإمامة في ولده ، وبطلت إمامة أبي بكر وكل إمامة متفرعة على إمامته . والحقيقة - كما ذكرنا من قبل - إن هذه الآية ونزولها في هذه القضية ، من أقوى الأدلة على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، ولذا فقد اضطرب القوم تجاهها ، واختلفت كلماتهم في رد الاستدلال بها ، وبذلوا أقصى جهودهم في الجواب ، ولكنهم لم يفلحوا فازدادوا بعدا عن نهج الحق وطريق الصواب ، فلا الآية يمكن تكذيبها ، ولا الحديث الوارد في تفسيرها . . . والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله الطاهرين .