السيد علي الحسيني الميلاني

65

نفحات الأزهار

عليه وقال : هو صحيح النقل موثوق به ، وكان كثير الحديث كثير الشيوخ ، توفي سنة 427 . وقال غيره : سنة 437 " ( 1 ) . فهذه ترجمته عند القاضي ابن خلكان ، ولا تجد فيها إلا المدح والثناء ، وحتى من الله جل جلاله ! وقد جاءت هذه الكلمات وأمثالها في حق الرجل في سائر التراجم ، لكنا اكتفينا بكلام القاضي ابن خلكان إلزاما واحتجاجا على الدهلوي الذي استند إلى كلامه بترجمة الكلبي . 3 - المراد من الولاية فيها هو النصرة بقرينة السياق ادعاه القاضي المعتزلي وتبعه من الأشاعرة ابن روزبهان والرازي وغيرهما . والجواب : إنه قد أقمنا الأدلة المتقنة والبراهين الصادقة على أن لفظة " وليكم " في حديث : " علي مني وأنا من علي وهو وليكم من بعدي " الذي هو من أصح الأخبار وأثبتها ، هي بمعنى " الأولى بكم " ، فكذلك هذه اللفظة في الآية المباركة ، بل ذلك هنا أوضح وأولى ، لعطف " الولي " و " النبي " على ذات الباري تعالى ، ومن المعلوم أن الولاية الثابتة له عز وجل هي الولاية العامة المطلقة . وأما السياق ، فإنه لا يقاوم النص ، على ما تقرر عند العلماء المحققين ، فاستدلال بعضهم كالفخر الرازي به مردود هذا أولا . وثانيا : إنه قد فصل بين الآية والآية التي يزعمون وحدة السياق معها آيات أخر ، فلا سياق أصلا ، فراجع .

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 1 / 61 .