السيد علي الحسيني الميلاني

63

نفحات الأزهار

هذا ، ومن ناحية أخرى ، فقد نص الشهاب الآلوسي على أن هذا القول " عليه غالب الأخباريين " ( 1 ) . فإذا كان هذا القول " عليه إجماع المفسرين " و " غالب الأخباريين " - بغض النظر عن صحة غير واحد من أسانيد الخبر ، حتى أن مثل ابن كثير قد اعترف بقوة بعض وسكت عن القدح في بعض ما أورد منها - فأي وقع لإنكار مثل الدهلوي الهندي ؟ ! فضلا عن تكذيب مثل ابن تيمية لأصل الخبر ، ودعوى أن جمهور الأمة لم تسمع هذا الخبر ؟ ! وأنه أجمع أهل العلم بالحديث على أن القصة المروية في ذلك من الكذب الموضوع . وبهذا يظهر سقوط التمسك بمخالفة مثل عكرمة الخارجي - على فرض صحة النسبة - مع ما سيأتي في ترجمة هذا الرجل في آية المباهلة . وأيضا : لا قيمة لنقل مثل النقاش ، مضافا إلى تكلمهم فيه وفي تفسيره ، كما لا يخفى على المطلع الخبير ! ! 2 - إن القول بنزولها في حق علي للثعلبي فقط وهو متفرد به والجواب : إن هذا لا يصدر إلا من متعصب شقي أو جاهل غبي ، وهو عبد العزيز الدهلوي ، الملقب عندهم ب‍ " علامة الهند " ! ! فإن لهذا الرجل في هذا المقطع من كلامه كذبات ، منها : 1 - إن هذا القول للثعلبي فقط وهو متفرد به . فإن الثعلبي وفاته سنة ( 427 ) وقد روى الخبر قبله عدد كبير من الأئمة ، ذكرنا أسمائهم في الفصل الأول ، بل عليه إجماع المفسرين كما عرفت . 2 - إن المحدثين يلقبونه بحاطب ليل . فإن المحدثين لا يلقبونه بهذا

--> ( 1 ) روح المعاني 6 / 168 .