السيد علي الحسيني الميلاني
58
نفحات الأزهار
لخصوص السبب ، وليست الآية نصا في كون التصدق واقعا في حال ركوع الصلاة ، لجواز أن يكون الركوع بمعنى التخشع والتذلل ، لا بالمعنى المعروف في عرف أهل الشرع ، وليس حمل الركوع في الآية على غير معناه الشرعي بأبعد من حمل الزكاة المقرونة بالصلاة على مثل ذلك التصدق ، وهو لازم على مدعى الإمامية قطعا . وأجاب الشيخ إبراهيم الكردي قدس سره عن أصل الاستدلال ، بأن الدليل قام في غير محل النزاع ، وهو كون علي كرم الله تعالى وجهه إماما بعد رسول الله من غير فصل ، لأن ولاية الذين آمنوا على زعم الإمامية غير مرادة في زمان الخطاب ، لأن ذلك عهد النبوة والإمامة نيابة ، فلا تتصور إلا بعد انتقال النبي ، وإذا لم يكن زمان الخطاب مرادا تعين أن يكون المراد الزمان المتأخر عن زمن الانتقال ، ولا حد للتأخير ، فليكن ذلك بالنسبة إلى الأمير بعد مضي زمان الأئمة الثلاثة ، فلم يحصل مدعى الإمامية . ( قال ) : ولو تنزلنا عن هذه كلها لقلنا إن هذه الآية معارضة بالآيات الناصة على خلافة الخلفاء الثلاثة " ( 1 ) .
--> ( 1 ) التحفة الإثنا عشرية : 198 ، وانظر مختصر التحفة الاثني عشرية : 157 وقارن بتفسير الآلوسي : روح المعاني 6 / 167 - 169 .