السيد علي الحسيني الميلاني
54
نفحات الأزهار
بذلك : الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة الواجبتين دون النفل . . . والذي فعله أمير المؤمنين كان من النفل . . . فإن صح أنه المختص بذلك ، فمن أين أنه يختص بهذه الصفة في وقت معين ولا ذكر للأوقات فيه ، وقد علمنا أنه لا يصح أن يكون إماما مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فلا يصح التعلق بظاهره ، ومتى قيل : إنه إمام من بعد في بعض الأحوال ، فقد زالوا عن الظاهر ، وليسوا بذلك أولى ممن يقول : إنه إمام في الوقت الذي ثبت أنه إمام فيه . هذا لو سلمنا أن المراد بالولي ما ذكروه ، فكيف وذلك غير ثابت ، فلا بد من أن يكون محمولا على تولي النصرة في باب الدين ، وذلك مما لا يختص بالإمامة ، ولذلك قال من بعد * ( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) * . وقد ذكر شيخنا أبو علي أنه قيل إنها نزلت في جماعة من أصحاب النبي . . . والذين وصفهم في هذا الموضع بالركوع والخضوع هم الذين وصفهم من قبل بأنه يذل المرتدين بهم بقوله : * ( فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين ) * وأراد به طريقة التواضع * ( أعزة على الكافرين . . . ) * . وقد روي أنها نزلت في عبادة بن الصامت . . . " ( 1 ) . أقول : أولا : هذا الكلام قد رد عليه بالتفصيل في كتاب ( الشافي ) و ( الذخيرة ) و ( تلخيص الشافي ) .
--> ( 1 ) المغني في الإمامة ج 20 ق 1 / 133 .