السيد علي الحسيني الميلاني

51

نفحات الأزهار

بخاتمه حال ركوعه نزلت هذه الآية فيه ، ولا خلاف في ذلك " ( 1 ) . * وقال العلامة الحلي أيضا : " أما القرآن فآيات : الأولى * ( إنما وليكم الله . . . ) * أجمعوا على نزولها في علي عليه السلام ، وهو مذكور في الجمع بين الصحاح الستة ، لما تصدق بخاتمه على المسكين في الصلاة بمحضر من الصحابة . والولي هو المتصرف . وقد أثبت الله الولاية لذاته وشرك معه الرسول وأمير المؤمنين ، وولاية الله تعالى عامة ، فكذا النبي والولي " ( 2 ) . أقول : إن الاستدلال يتضح ببيان مفردات الآية المباركة ، فنقول : " إنما " دالة على الحصر كقوله تعالى : * ( إنما الله إله واحد ) * . و " الولاية " هنا بمعنى " الأولوية " كما في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه " وكما في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " علي مني وأنا من علي وهو وليكم بعدي " ( 3 ) . " الذين آمنوا " المراد خصوص أمير المؤمنين عليه السلام ، للأحاديث الصحيحة المتفق عليها . " وهم راكعون " هذه " الواو " حالية ، و " راكعون " بمعنى " الركوع " الذي هو من أفعال الصلاة ، وذلك للأحاديث في أن أمير المؤمنين أعطى السائل خاتمه في حال الركوع .

--> ( 1 ) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 225 . ( 2 ) نهج الحق وكشف الصدق ( 3 ) راجع ( حديث الغدير ) و ( حديث الولاية ) من كتابنا .