السيد علي الحسيني الميلاني

416

نفحات الأزهار

الفصل الثاني في دفع شبهات المخالفين * ابن تيمية وإذا عرفنا رواة هذا الحديث ، وصحة غير واحد من طرقه في كتب القوم المعروفة المشهورة ، فلا نعبأ بقول ابن تيمية في جواب العلامة الحلي : " إن هذا باطل عن ابن عباس ، ولو صح عنه لم يكن حجة إذا خالفه من هو أقوى منه " ( 1 ) . فقد ظهر أن هذا الحديث صحيح ، فهو حجة ، وبه يتم الاستدلال ، لأن هذه الفضيلة لم تثبت لغير أمير المؤمنين عليه السلام من الصحابة ، فيكون هو الإمام ، ومن ادعى خلاف من هو أقوى منه ، فعليه البيان ! وعلى فرض وجود المخالف ، فهو مما تفرد به الخصم ، وهذا حديث صحيح متفق عليه بين الطرفين ، فكيف يكون الحديث المخالف المزعوم أقوى ؟ * ابن روزبهان وابن روزبهان في رده على العلامة الحلي ، لم ينكر وجود الحديث في الباب ، ولم يناقش في سنده ، قال : " هذا الحديث جاء في رواية أهل السنة ، ولكن بهذه العبارة : سباق الأمم ثلاثة ، مؤمن آل فرعون ، وحبيب النجار ، وعلي ابن أبي طالب " .

--> ( 1 ) منهاج السنة 7 / 154 .