السيد علي الحسيني الميلاني

401

نفحات الأزهار

المشركين المكذبين بيوم الدين . . . وما يفسر القرآن بهذا وما يقول : إن النبي صلى الله عليه وسلم فسره بمثل هذا ، إلا زنديق ملحد ، متلاعب بالدين ، قادح في دين الإسلام ، أو مفرط في الجهل ما يدري ما يقول . وأي فرق بين حب علي وطلحة والزبير وسعد وأبي بكر وعمر وعثمان ؟ ! الرابع : إن قوله : * ( مسؤولون ) * لفظ مطلق لم يوصل به ضمير يخصه بشئ ، وليس في السياق ما يقتضي ذكر حب علي . فدعوى المدعي دلالة اللفظ على سؤالهم عن حب علي ، من أعظم الكذب والبهتان . الخامس : إنه لو ادعى مدع أنهم مسؤولون عن حب أبي بكر وعمر ، لم يكن إبطال ذلك بوجه إلا وإبطال السؤال عن حب علي أقوى وأظهر " . إنتهى ( 1 ) . أقول : يكفي في جوابه أن يقال : أولا : إن هذا الحديث رواه كبار الأئمة وأعلام الحديث بطرق متعددة ، وقد ذكرنا أسامي بعضهم وجملة من أسانيدهم في روايته ، فإن كان هؤلاء كلهم زنادقة ، ملحدين ، متلاعبين بالدين ، قادحين في الإسلام ، أو مفرطين في الجهل لا يدرون ما يقولون . . . فما ذنبنا ؟ ! ! ثانيا : قد ظهر مما تقدم صحة بعض أسانيد هذا الحديث ، وإن له شواهد عديدة في كتب القوم بأسانيد معتبرة . . وحينئذ لا أثر للسياق ، ولا مجال للسؤال عن الفرق بين حب علي

--> ( 1 ) منهاج السنة 7 / 143 - 147 . الطبعة الحديثة .