السيد علي الحسيني الميلاني
399
نفحات الأزهار
هذا ، وقد روى ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خبر الإسراء به ، والتقائه بالأنبياء ، وصلاته بهم ، وهو خبر طويل ، أخرجه الطبراني ، وأبو يعلى ، والبزار ، والحاكم ( 1 ) ، وقال الهيثمي : " رجاله رجال الصحيح " . فأظن أن ما رواه الحاكم في كتابه علوم الحديث هو ذيل هذا الحديث الطويل ، يتعلق بالسؤال منهم على ما بعثوا ، إلا أنهم سكتوا عن روايته ، لاشتماله على الولاية لأمير المؤمنين عليه السلام . فما قالوا من أنه صلى الله عليه وآله وسلم : " لم يسأل ، وقال : اكتفيت " كذب منهم عليه ، إذ كيف يأمره الله عز وجل بالسؤال ، فلم يسأل ؟ ! مضافا ، إلى أنه قد ورد في حديث : " فقدمني جبريل حتى صليت بين أيديهم وسألتهم فقالوا : بعثنا للتوحيد " ( 2 ) . . فكان هناك سؤال وجواب ! ! ولكنهم لا يريدون التصريح بذلك ، ولا يريدون ذكر الجواب بصورة كاملة ، ليشتمل على الولاية لعلي ! ! وكم له من نظير ! ! وهذا أحد أساليبهم في إخفاء مناقب أمير المؤمنين وأهل البيت الكرام الطاهرين ، الدالة على إمامتهم بعد الرسول الأمين عليه وآله أفضل الصلاة والسلام . فانظر كيف يفترون على الله والرسول الكذب ؟ ! ! إنكارا لولاية أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، * ( فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون ) * ( 3 ) .
--> ( 1 ) كنز العمال 11 / 390 رقم 31841 ، مجمع الزوائد 1 / 75 . ( 2 ) كنز العمال 11 / 397 رقم 31852 عن ابن سعد ، عن عدة من الصحابة . ( 3 ) سورة البقرة 2 : 79 .