السيد علي الحسيني الميلاني

391

نفحات الأزهار

الحديث وتطلبت مظانه وسألت عنه ، فلم أقع على المقصود " ( 1 ) . . وما كل ذلك إلا لأنهم لا يريدون الاعتراف بالحقيقة . والعجيب ، أنهم في تفسير الآية * ( واسأل من أرسلنا . . . ) * يستدلون بما يروون عن عبد الله بن مسعود من أنه قرأها : " واسأل الذين أرسلنا إليهم قبلك رسلنا " ثم يتنازعون هل هو قراءة أو تفسير ! ولا يعبأون بحديث مسند مروي عندهم عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، في معنى الآية المباركة ! ! بل القائلون بالقول الأول - من هذين القولين - لا يستندون في قولهم إلى هذا الحديث ، مع أنهم بأشد الحاجة إليه في بيان معنى الآية وإثبات قولهم في تفسيرها ! ! وما كل ذلك إلا لاشتماله على ولاية أمير المؤمنين ! ! الحديث كما رواه جماعة من أكابر المحدثين الحفاظ * رواه الحاكم ، قال : " حدثنا أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن غزوان ، قال : ثنا علي بن جابر ، قال : ثنا محمد بن خالد بن عبد الله ، قال : ثنا محمد بن فضيل ، قال : ثنا محمد بن سوقة ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عبد الله ! أتاني ملك فقال : يا محمد ! * ( واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا ) * على ما بعثوا ؟ قال : قلت : على ما بعثوا ؟ قال : على ولايتك وولاية علي بن أبي طالب . قال الحاكم : تفرد به علي بن جابر ، عن محمد بن خالد ، عن محمد بن

--> ( 1 ) فتح الباري في شرح البخاري - للحافظ ابن حجر - 13 / 181 .