السيد علي الحسيني الميلاني
376
نفحات الأزهار
صلى الله عليه وسلم لعلي مسؤول عنها يوم القيامة . وروى في قوله تعالى : * ( وقفوهم إنهم مسؤولون ) * أي : عن ولاية علي وأهل البيت ، لأن الله تعالى أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يعرف الخلق أنه لا يألهم على تبليغ الرسالة أجرا إلا المودة في القربى . والمعنى : إنهم يسألون هل والوهم حق الموالاة كما أوصاهم النبي ، أم أضاعوها وأهملوها ، فيكون عليهم المطالبة والتبعة ؟ ! إنتهى . وأخرج أبو الحسن ابن المغازلي ، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا كان يوم القيامة ونصب على شفير جهنم لم يجز عليه إلا من كان معه كتاب ولاية علي بن أبي طالب . وفي حديث : والذي نفسي بيده ، لا يزول قدم عن قدم يوم القيامة حتى يسأل الله تعالى الرجل عن أربع : عمره فيم أفناه ، وعن جسده فيم أبلاه ، وعن ماله ممن كسبه وفيهم أنفقه ، وعن حبنا أهل البيت . فقال له عمر : يا نبي الله ! وما آية حبكم ؟ فوضع يده على رأس علي وهو جالس إلى جانبه وقال : آية حبي حب هذا من بعدي " ( 1 ) . * وقال شيخ الإسلام الحمويني ( 2 ) : " أخبرني الشيخ الإمام العلامة نجم الدين عثمان بن الموفق الأذكاني - في ما أجاز لي أن أرويه - ، عن أبي الحسن المؤيد بن محمد الطوسي - إجازة - ، أنبأنا عبد الحميد بن محمد الخواري - إجازة - ، عن أبي الحسن
--> ( 1 ) تفسير آية المودة - للحافظ شهاب الدين الخفاجي - : 82 ، وانظر : نظم درر السمطين - للحافظ الزرندي - : 109 . ( 2 ) المتوفى سنة 730 ، توجد ترجمته في المعجم المختص للذهبي ، وفي الوافي بالوفيات للصفدي ، وفي غيرهما من كتب التراجم .