السيد علي الحسيني الميلاني
367
نفحات الأزهار
التحقيق في سنده ومدلوله ولكننا لم نسمع أنه جلد أحدا لتفضيله عليهما ، بالرغم من وجود كثير من الصحابة والتابعين كانوا يجاهرون بذلك ، حتى اعترف به غير واحد من أئمة القوم ، ففي الاستيعاب : " وروي عن سلمان ، وأبي ذر ، والمقداد ، وخباب ، وجابر ، وأبي سعيد الخدري ، وزيد بن أرقم : أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أول من أسلم ، وفضله هؤلاء على غيره " ( 1 ) . وفي الفصل : " اختلف المسلمون في من هو أفضل الناس بعد الأنبياء ، فذهب بعض أهل السنة وبعض المعتزلة وبعض المرجئة وجميع الشيعة : إلى أن أفضل الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم : علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - . وقد روينا هذا القول نصا عن بعض الصحابة - رضي الله عنهم - وعن جماعة من التابعين والفقهاء " . قال : " وروينا عن نحو عشرين من الصحابة : أن أكرم الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب والزبير بن العوام " ( 2 ) . وقال الذهبي : " ليس تفضيل علي برفض ولا هو ببدعة ، بل ذهب إليه خلق من الصحابة والتابعين " ( 3 ) .
--> ( 1 ) الاستيعاب في معرفة الأصحاب 3 / 1090 . ( 2 ) الفصل في الملل والنحل 4 / 181 . ( 3 ) سير أعلام النبلاء 16 / 457 .