السيد علي الحسيني الميلاني

346

نفحات الأزهار

2 - وقوله صلى الله عليه وآله وسلم له فيه : " إنك منار الأنام ، وراية الهدى ، وأمين القرآن ، أشهد على ذلك أنك كذلك " . فجعله عليه السلام : " منار الأنام ، وراية الهدى ، وأمين القرآن " ثم شهد له بذلك ! ! 3 - وقول الزرقاء الكوفية لمعاوية حين استشهدت بالآية المباركة ، قالت : " المنذر رسول الله ، والهادي علي ولي الله " . أحاديث أخرى ولقد أشار صلى الله عليه وآله وسلم في قوله : " بك يا علي يهتدي المهتدون من بعدي " إلى أن في أمته من بعده " مهتدين " و " ضالين " . . . فأناط " الهداية " و " الضلالة " به إلى يوم القيامة ، فكان كالراية التي تنصب على الطريق ، من اهتدى بها وصل ، ومن خالفها أو أعرض عنها ضل ، فالمهتدون هم المحبون المطيعون المتبعون له ، والضالون هم المخالفون المبغضون له . . . ومن هنا وصفه عليه السلام ب‍ " راية الهدى " . علي راية الهدى ففي رواية الحاكم الحسكاني والحاكم أبي عبد الله والحافظ أبي نعيم ، عن أبي برزة : " إنك منار الأنام ، وراية الهدى ، وأمين القرآن " . وروى الحافظ أبو نعيم بسنده ، عن أبي برزة أيضا : " إن عليا راية الهدى ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، من أحبه أحبني ، ومن أبغضه أبغضني " ( 1 ) .

--> ( 1 ) حلية الأولياء 1 / 66 ، وانظر : تاريخ بغداد 14 / 98 ، تاريخ دمشق 42 / 330 ح 8892 - الطبعة الحديثة - ، نظم درر السمطين : 144 ، وغيرها .