السيد علي الحسيني الميلاني
329
نفحات الأزهار
أما كونه من روايات الثعلبي في تفسيره ، أو الديلمي في الفردوس ، لوجود الموضوعات الكثيرة فيهما ، فلا يكفي دليلا على سقوط الحديث ، كما لا يكفي دليلا على ثبوته . والذي يظهر من الذهبي في ميزان الاعتدال حيث أورد الحديث بترجمة " الحسن بن الحسين العرني " أن سبب الضعف كون هذا الرجل في طريقه ، لكنه لما رأى أن الطبري يرويه بسنده عنه عن معاذ بن مسلم ، عدل من ذلك قائلا " معاذ نكرة ، فلعل الآفة منه " ! ! لكن " الحسن بن الحسين العرني " قد وثقه الذهبي تبعا للحاكم ( 1 ) فصح الحديث وبطل ما صنعه في ( الميزان ) ، وأما " معاذ " فليس بنكرة كما عبر هنا ، ولا بمجهول كما عبر بترجمته ، بل هو معرفة حتى عنده كما ستعرف . وبعد ، فإن الاقتصار على سند واحد للحديث ، أو نقله عن كتاب واحد من الكتب ، ثم رد أصل الحديث وتكذيبه من الأساس ، خيانة للدين ، وتلبيس للحقيقة ، وتضييع للحق ، وتخديع للقارئ . . . ! ! * وسواء صح الحديث عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، أو لم يصح ، بل حتى لو لم يصح عن ابن عباس شئ في الباب ، ففي رواية الصحابة الآخرين كفاية لذوي الألباب . بل تكفي الرواية فيه عن أمير المؤمنين عليه السلام . فأما رواية عباد بن عبد الله الأسدي عنه عليه السلام ، فأخرجها الحاكم في المستدرك وصححها ، وهي : عن " أبي عمرو ابن السماك " المتوفى سنة 344 ، وصفه الذهبي ب
--> ( 1 ) المستدرك وتلخيصه 3 / 211 .