السيد علي الحسيني الميلاني
323
نفحات الأزهار
يجوز الاحتجاج [ به ] . وكتاب الفردوس للديلمي فيه موضوعات كثيرة ، أجمع أهل العلم على أن مجرد كونه رواه لا يدل على صحة الحديث ، وكذلك رواية أبي نعيم لا تدل على الصحة . الثاني : أن هذا كذب موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث ، فيجب تكذيبه ورده . الثالث : أن هذا الكلام لا يجوز نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن قوله : ( أنا المنذر ، وبك يا علي يهتدي المهتدون ) ظاهره أنهم بك يهتدون دوني ، وهذا لا يقوله مسلم ، فإن ظاهره أن النذارة والهداية مقسومة بينهما ، فهذا نذير لا يهتدى به ، وهذا هاد ، [ وهذا ] لا يقوله مسلم . الرابع : أن الله تعالى قد جعل محمدا هاديا فقال : * ( وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم * صراط الله ) * فكيف يجعل الهادي من لم يوصف بذلك دون من وصف به ؟ ! الخامس : أن قوله : ( بك يهتدي المهتدون ) ظاهره أن كل من اهتدى من أمة محمد فبه اهتدى ، وهذا كذب بين ، فإنه قد آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم خلق كثير ، واهتدوا به ، ودخلوا الجنة ، ولم يسمعوا من علي كلمة واحدة ، وأكثر الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم واهتدوا به لم يهتدوا بعلي في شئ . وكذلك لما فتحت الأمصار وآمن واهتدى الناس بمن سكنها ممن الصحابة وغيرهم ، كان جماهير المؤمنين لم يسمعوا من علي شيئا ، فكيف يجوز أن يقال : بك يهتدي المهتدون ؟ ! السادس : أنه قد قيل معناه : إنما أنت نذير ولكل قوم هاد ، وهو الله تعالى ، وهو قول ضعيف . وكذلك قول من قال : أنت نذير وهاد لكل قوم ، قول