السيد علي الحسيني الميلاني
289
نفحات الأزهار
5 - رده على المساواة بأنه : إن كان المراد المساواة في جميع الصفات ، يلزم المساواة بين علي والنبي في النبوة والرسالة والخاتمية والبعثة إلى الخلق كافة ونزول الوحي . . . وإن كان المراد المساواة في بعض الصفات فلا يفيد المدعى . . . قلنا : المراد هو الأول ، إلا النبوة ، والأمور التي ذكرها من الخاتمية والبعثة . . . كلها من شؤون النبوة . . . فالآية دالة على حصول جميع الكمالات الموجودة في النبي في شخص علي ، عدا النبوة ، وقد جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعلي : " يا علي ! ما سألت الله شيئا إلا سألت لك مثله ، ولا سألت الله شيئا إلا أعطانيه ، غير إنه قيل لي : أنه لا نبي بعدك " ( 1 ) . 6 - وبذلك يظهر أنه عليه السلام كان واجدا لحقيقة الإمامة - وهو وجوب الطاعة المطلقة ، والأولوية التامة بالنسبة للأمة - في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، إلا أنه كان تابعا للنبي مطيعا له ، إطاعة وانقيادا لم يحدثنا التاريخ به عن غيره على الإطلاق . فسقط قوله أخيرا : " فإن الآية لو دلت على إمامة الأمير . . . " . * والآلوسي : انتحل كلام الدهلوي ، بلا زيادة أو نقصان ، كغيره من موارد المسائل الاعتقادية المهمة التي طرحها في تفسيره ، وجوابه جوابه ، فلا نكرر .
--> ( 1 ) أخرجه جماعة ، منهم النسائي في الخصائص : ح 146 وح 147 .