السيد علي الحسيني الميلاني
28
نفحات الأزهار
ثم إن النبي خرج إلى المسجد والناس بين قائم وراكع فبصر بسائل فقال له النبي صلى الله عليه : هل أعطاك أحد شيئا ؟ قال : نعم خاتم من ذهب . فقال له النبي : من أعطاكه ؟ قال : ذاك القائم وأومئ بيده إلى علي . فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : على أي [ حال ] أعطاك ؟ قال : أعطاني وهو راكع . فكبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم قرأ : * ( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) * . فأنشأ حسان بن ثابت يقول في ذلك : أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكل بطئ في الهدى ومسارع أيذهب مدحي والمحبر ضائعا * وما المدح في جنب الإله بضائع وأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا * زكاتا فدتك النفس يا خير راكع فأنزل فيك الله خير ولاية * فبينها في نيرات الشرائع وقيل في ذلك أيضا : أوفى الصلاة مع الزكاة فقامها * والله يرحم عبده الصبارا من ذا بخاتمه تصدق راكعا * وأسره في نفسه إسرارا من كان بات على فراش محمد * ومحمد يسري وينحو الغارا من كان جبريل يقوم يمينه * فيها وميكال يقوم يسارا من كان في القرآن سمي مؤمنا * في تسع آيات جعلن كبارا قول أنس فيه : أخبرنا عبد الله بن يوسف إملاءا وقراءة في الفوائد قال : أخبرنا علي بن محمد بن عقبة ، قال : حدثنا الخضر بن أبان ، قال : حدثنا إبراهيم بن هدبة : عن أنس : إن سائلا أتى المسجد وهو يقول : من يقرض الوفي الملي ؟ وعلي عليه السلام راكع يقول بيده خلفه للسائل أي اخلع الخاتم من يدي .