السيد علي الحسيني الميلاني
278
نفحات الأزهار
وذا كلام النواصب . . . كما نص عليه الدهلوي في عباراته الآتية . وحاصل كلامه : أنه إنما دعاهم لكونهم أقرباءه فقط ، على ما كان عليه المتعارف في المباهلة ، فلا مزية لمن دعاه أبدا ، فلا دلالة في الآية على مطلوب الشيعة أصلا ، لكنهم كالنصارى . . . ! لكنه يعلم بوجود الكثيرين من أقربائه - من الرجال والنساء - وعلى رأسهم عمه العباس ، فلو كان التعبير بالنفس لمجرد القرابة لدعا العباس وأولاده وغيرهم من بني هاشم ! فيناقض نفسه ويرجع إلى الاعتراف بمزية لمن دعاهم ، وأن المقام ليس مقام مجرد القرابة . . . ! ! انظر إلى كلامه : " ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم قد بقي من أعمامه إلا العباس ، والعباس لم يكن من السابقين الأولين ، ولا كان له به اختصاص كعلي ، وأما بنو عمه فلم يكن فيهم مثل علي . . . فتعين علي رضي الله عنه ، وكونه تعين للمباهلة إذ ليس في الأقارب من يقوم مقامه لا يوجب . . . بل له بالمباهلة نوع فضيلة . . . " . إذن ! ! لا بد في المباهلة من أن يكون المباهل به صاحب مقام يمتاز به من غيره ، ويقدمه على من سواه ، وقد ثبت ذلك لعلي عليه السلام بحيث ناسب أن يأمر الله ورسوله بأن يعبر عنه لأجله بأنه نفسه ، وهذا هو المقصود من الاستدلال بالآية المباركة ، وبه يثبت المطلوب . فانظر كيف اضطربت كلمات الرجل وناقض نفسه ! ! * غير أنه بعد الاعتراف بالفضيلة تأبى نفسه السكوت عليها ، وإذ لا يمكنه دعوى مشاركة زيد وعمر وبكر . . . ! ! معه فيها كما زعم ذلك في غير موضع من كتابه فيقول :