السيد علي الحسيني الميلاني
262
نفحات الأزهار
في الدعاء ، وأي فضيلة أعظم من أن يأمر الله نبيه بأن يستعين به على الدعاء إليه والتوسل به ؟ ! ولمن حصلت هذه المرتبة ؟ ! " ( 1 ) . أقول : وعلى هذا الغرار كلمات غيرهم من علمائنا الكبار في مختلف الأعصار . . . فإنهم استدلوا على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بطائفتين من الأدلة ، الأولى هي النصوص ، والثانية هي الدالة على الأفضلية ، والأفضلية مستلزمة للإمامة ، وهو المطلوب . وخلاصة الاستدلال بالآية هو : 1 - إن الآية المباركة نص في إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، لأنها تدل على المساواة بين النبي وبينه عليه السلام ، ومساوي الأكمل الأولى بالتصرف ، أكمل وأولى بالتصرف . 2 - إن قضية المباهلة وما كان من النبي صلى الله عليه وآله وسلم - قولا وفعلا - تدل على أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام ، وذلك لوجوه منها : أولا : إن هذه القضية تدل على أن عليا وفاطمة والحسنين عليهم السلام ، أحب الناس إلى رسول الله ، والأحبية تستلزم الأفضلية . قال البيضاوي : " أي يدع كل منا ومنكم نفسه وأعزة أهله وألصقهم بقلبه إلى المباهلة . . . " ( 2 ) . فقال الشهاب الخفاجي في حاشيته : " ألصقهم بقلبه ، أي : أحبهم وأقربهم إليه " .
--> ( 1 ) نهج الحق وكشف الصدق : 177 . ( 2 ) تفسير البيضاوي بحاشية الشهاب 3 / 32 .