السيد علي الحسيني الميلاني

242

نفحات الأزهار

الآخر أو جمادى الأولى سنة عشر ، إلى بني الحارث بن كعب بنجران ، وأمره أن يدعوهم إلى الإسلام قبل أن يقاتلهم ، ثلاثا ، فإن استجابوا فاقبل منهم وإن لم يفعلوا فقاتلهم . فخرج خالد حتى قدم عليهم ، فبعث الركبان يضربون في كل وجه ويدعون إلى الإسلام ، ويقولون : أيها الناس أسلموا تسلموا ، فأسلم الناس ودخلوا في ما دعوا إليه ، فأقام فيهم خالد يعلمهم الإسلام ، وكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك . فكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبل ويقبل معه وفدهم ، فأقبل وأقبل معه وفدهم ، منهم قيس بن الحصين ذي الغصة . . . وأمر عليهم قيس بن الحصين . فرجعوا إلى قومهم في بقية من شوال أو في ذي القعدة ، فلم يمكثوا إلا أربعة أشهر ، حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم " . 2 - الإخفاء والتعتيم على حديث المباهلة وهذا ما حاوله آخرون ، منهم : * البخاري - تحت عنوان : قصة أهل نجران ، من كتاب المغازي - : " حدثني عباس بن الحسين ، حدثنا يحيى بن آدم ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة ، قال : جاء العاقب والسيد - صاحبا نجران - إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يريدان أن يلاعناه . قال : فقال أحدهما لصاحبه : لا تفعل ، فوالله لئن كان نبيا فلاعنا لا نفلح نحن ولا عقبنا من بعدنا . قالا : إنا نعطيك ما سألتنا وابعث معنا رجلا أمينا ولا تبعث معنا إلا أمينا ، فقال : لأبعثن معكم رجلا أمينا حق أمين .