السيد علي الحسيني الميلاني

238

نفحات الأزهار

لأزالها ، ولم يباهلوه ، وصالحوه على ألفي حلة ، ثمن كل حلة أربعون درهما ، وعلى أن يضيفوا رسل رسول الله ، وجعل لهم ذمة الله تعالى وعهده ألا يفتنوا عن دينهم ولا يعشروا ، وشرط عليهم أن يأكلوا الربا ولا يتعاملوا به " ( 1 ) . * وروى الحاكم الحسكاني بإسناده : " عن أبي إسحاق السبيعي ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة بن اليمان ، قال : جاء العاقب والسيد - أسقفا نجران - يدعوان النبي صلى الله عليه وسلم إلى الملاعنة ، فقال العاقب للسيد : إن لاعن بأصحابه فليس بنبي ، وإن لاعن بأهل بيته فهو نبي . فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا عليا فأقامه عن يمينه ، ثم دعا الحسن فأقامه على يساره ، ثم دعا الحسين فأقامه عن يمين علي ، ثم دعا فاطمة فأقامها خلفه . فقال العاقب للسيد : لا تلاعنه ، إنك إن لاعنته لا نفلح نحن ولا أعقابنا ، فقال رسول الله : لو لاعنوني ما بقيت بنجران عين تطرف " ( 2 ) . أقول : وهذا نفس السند عند البخاري عن حذيفة ، لكنه حذف من الخبر ما يتعلق ب‍ " أهل البيت " ووضع مكانه فضيلة ل‍ " أبي عبيدة " ، وسيأتي في الفصل اللاحق ، فانتظر ! ! * وقال ابن كثير : " وقال أبو بكر ابن مردويه : حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا أحمد بن داود المكي ، حدثنا بشر بن مهران ، حدثنا محمد بن دينار ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن جابر ، قال : . . . فغدا رسول الله صلى الله

--> ( 1 ) الكامل في التاريخ 2 / 293 . ( 2 ) شواهد التنزيل 1 / 126 .