السيد علي الحسيني الميلاني
203
نفحات الأزهار
على أن الأخبار المتفق عليها تنافي الوجهين ، ففي صحيح البخاري . . . " ( 1 ) . وقال السيد الشبر : " وجوب المودة يستلزم وجوب الطاعة ، لأن المودة إنما تجب مع العصمة ، إذ مع وقوع الخطأ منهم يجب ترك مودتهم كما قال تعالى : * ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ) * ( 2 ) . وغيرهم عليهم السلام ليس بمعصوم اتفاقا ، فعلي وولداه الأئمة " ( 3 ) . دحض الشبهات المثارة على دلالة الآية على الإمامة أقول : وهذا كلام السيد الشهيد التستري في الرد على ابن روزبهان ، الذي أشكل على العلامة الحلي . . . * قال ابن روزبهان : " ونحن نقول : إن مودته مواجبة على كل المسلمين ، والمودة تكون مع الطاعة ، ولا كل مطاع يجب أن يكون صاحب الزعامة الكبرى " . فأجاب السيد رحمه الله : " وأما ما ذكره من أنه لا يدل على خلافة علي عليه السلام ، فجهالة صرفة أو تجاهل محض ! لظهور دلالة الآية على أن مودة علي عليه السلام واجبة بمقتضى الآية ، حيث جعل الله تعالى أجر الإرسال إلى ما يستحق به الثواب الدائم مودة ذوي القربى ، وإنما يجب ذلك مع عصمتهم ، إذ
--> ( 1 ) الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم 1 / 188 . ( 2 ) سورة المجادلة 58 : 22 . ( 3 ) حق اليقين في معرفة أصول الدين 1 / 270 .