السيد علي الحسيني الميلاني

201

نفحات الأزهار

وقال ابن تيمية في مواضع من كتابه بعدم جواز تولية المفضول مع وجود الأفضل ( 1 ) . وقال محب الدين الطبري : " قولنا : لا ينعقد ولاية المفضول عند وجود الأفضل " ( 2 ) . وكذا قال غيرهم . . . ولا حاجة إلى ذكر كلماتهم . وإلى هذا الوجه أشار العلامة الحلي في كلامه السابق . وقال المحقق نصير الدين الطوسي في أدلة أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام : " ووجوب المحبة " . فقال العلامة بشرحه : " هذا وجه تاسع عشر وتقريره : إن عليا عليه السلام كان محبته ومودته واجبة دون غيره من الصحابة ، فيكون أفضل منهم . وبيان المقدمة الأولى : إنه من أولي القربى ، فتكون مودته واجبة ، لقوله تعالى : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * " ( 3 ) . 4 - وجوب المحبة المطلقة يستلزم العصمة وأيضا : فإن إطلاق الأمر بمودتهم دليل على عصمتهم ، وإذا ثبتت العصمة ثبتت الإمامة ، وهذا واضح . أما أن إطلاق الأمر بمودتهم - الدال على الإطاعة المطلقة - دليل على عصمتهم ، فيكفي فيه كلام الفخر الرازي بتفسير قوله تعالى : * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * ( 4 ) .

--> ( 1 ) منهاج السنة 3 / 277 . الطبعة القديمة . ( 2 ) الرياض النضرة - باب خلافة أبي بكر - 1 / 216 . ( 3 ) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 310 . ( 4 ) سورة النساء 4 : 59 .