السيد علي الحسيني الميلاني
195
نفحات الأزهار
الله تعالى تمم ذلك بقوله : * ( ولا هم ينصرون * إلا من رحم الله إنه هو العزيز الرحيم ) * . وخلصاء الذرية والقرابة مرحومون بالآي والأثر ، فسقط تعلقه ، مع أن هذا جميعه ليس داخلا في كون ذي الدين والأهلية لا يكون له ترجيح في الرئاسة وتعلق له بالرئاسة . وتعلق بقوله تعالى : * ( يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله بقلب سليم ) * وليس هذا مما يدخل في تقريره الذي شرع فيه ، وإن كان حديثا خارجا عن ذلك ، فالجواب عنه : بما أن المفسرين أو بعضهم قالوا في معنى قوله تعالى : * ( سليم ) * أي : لا يشرك ، وهذا صحيح . وتعلق بقوله تعالى : * ( اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود ) * وليس هذا من الرئاسة الدنياوية في شئ . وبعد ، فهو مخصوص بقرابة النبي عليه السلام بالأثر السالف عن الرضا . وبعد ، فإن المفسرين قالوا عند قوله تعالى : * ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) * قالوا : الشفاعة ، وإذا كان الرسول شافعا في عموم الناس فأولى أن يشفع في ذريته ورحمه ، وكذا قيل في قوله تعالى : * ( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) * إنها الشفاعة . وتعلق بقوله تعالى : * ( واتل عليهم نبأ ابني آدم ) * وليس هذا مما حاوله من سابق تقريره في شئ . وتعلق في قصة نوح وكنعان ، وليس هذا مما نحن فيه في شئ ، أين كنعان من سادات الإسلام ؟ ! وتعلق بقوله تعالى : * ( لا ينال عهدي الظالمين ) * وللإمامية في هذا مباحث سديدة ، إذ قالوا : من سبق كفره ، ظالم لا محالة فيما مضى ، فلا يكون