السيد علي الحسيني الميلاني
185
نفحات الأزهار
له ، لغرض الحمل على المتصل الذي هو الظاهر من الاستثناء ، كما صرح به الشارح العضدي حيث قال : " واعلم أن الحق أن المتصل أظهر ، فلا يكون مشتركا ولا للمشترك ، بل حقيقة فيه ومجاز في المنقطع ، ولذلك لم يحمله علماء الأمصار على المنفصل ، إلا عند تعذر المتصل ، حتى عدلوا للحمل على المتصل من الظاهر وخالفوه ، ومن ثم قالوا في قوله : له عندي مائة درهم إلا ثوبا ، وله علي إبل إلا شاة ، معناه : إلا قيمة ثوب أو قيمة شاة ، فيرتكبون الإضمار وهو خلاف الظاهر ليصير متصلا ، ولو كان في المنقطع ظاهرا لم يرتكبوا مخالفة ظاهر حذرا عنه . إنتهى " ( 1 ) .
--> ( 1 ) إحقاق الحق وإزهاق الباطل 3 / 21 - 22 .