السيد علي الحسيني الميلاني

176

نفحات الأزهار

أئمتهم ، وأدرجه ابن حجر فيمن تكلم ، فيه فذكر تضعيف الفلاس ، وأن يحيى بن معين كان يستضعفه ، وعن أبي داود : لولا سلامة فيه لترك حديثه ( 1 ) . لكن في ميزان الاعتدال : " كذبه الفلاس " وروى عن الدورقي : " كنا عند يحيى بن معين فجرى ذكر بندار ، فرأيت يحيى لا يعبأ به ويستضعفه " قال : " ورأيت القواريري لا يرضاه " " وكان صاحب حمام " ( 2 ) . أقول : لقد كان هذا حال عمدة أسانيد حديث طاووس عن ابن عباس ، والإنصاف أنه لا يصلح للاحتجاج فضلا عن المعارضة ، على أن كلام الحاكم في كتاب التفسير صريح في رواية البخاري ومسلم هذا الحديث عن طريق طاووس عن ابن عباس باللفظ الدال على القول الحق ، وهذا نص كلامه : " إنما اتفقا في تفسير هذه الآية على حديث عبد الملك بن ميسرة الزراد عن طاووس عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أنه في قربى آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم " . وأرسل ذلك أبو حيان عن ابن عباس إرسال المسلم ، فإنه بعد أن ذكر القول الحق قال : " وقال بهذا المعنى علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب واستشهد بالآية حين سيق إلى الشام أسيرا ، وهو قول ابن جبير والسدي وعمرو ابن شعيب . وعلى هذا التأويل قال ابن عباس : قيل : يا رسول الله ، من قرابتك الذين أمرنا بمودتهم ؟ فقال : علي وفاطمة وابناهما " ( 3 ) .

--> ( 1 ) مقدمة فتح الباري : 437 . ( 2 ) ميزان الاعتدال 3 / 490 . ( 3 ) البحر المحيط 7 / 516 .